مروان وحيد شعبان
72
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
النّظام وهو من كبار شيوخ المعتزلة عندما قال : إن إعجاز القرآن ليس بشيء ذاتي فيه وإنما هو بصرف اللّه تفكير الناس عن معارضته ، وهذا القول الغريب نجد أنه قد ذاع في البصرة ، وعرف هذا القول « بالصّرفة » . عندها انبرى العلماء للرد على هذا القول المتهافت ، وبدءوا يفنّدونه ويبينون خطأه وخطره وأوضحوا أن إعجاز القرآن شيء قائم بذاته ، وأن اللّه تحدى به العرب فعجزوا عن الإتيان ولو بسورة من مثله ، ولم يصرف عقولهم عن التفكير في معارضته . . . فكتبوا كتبا كثيرة في ذلك ، ونقدوا مذهب الصرفة ، وتحدّثوا عن أوجه إعجاز القرآن ، إلا أنهم اختلفوا في تحديد أوجه إعجاز القرآن ، كما أنهم اختلفوا في ثبات الإعجاز العلمي على التحديد إلى مؤيدين ومعارضين ، غير أنهم اتفقوا جميعا على بطلان القول بالصرفة ، وهذا مجمل ما سنجده في هذا الفصل إن شاء اللّه تعالى .